أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

103

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

احداث سنة 1356 هجرية / 14 / 3 / 1937 - 3 / 3 / 1938 م عمر السيد الصدر سنتان وشهر و 5 أيّام ه / سنتان و 13 يوماً م * * * ولادة آمنة ( بنت الهدى ) ولدت السيّدة آمنة ( بنت الهدى ) ابنة السيّد حيدر الصدر في 19 / محرّم الحرام / 1356 ه ( 1 / 4 / 1937 م ) في مدينة الكاظميّة . ونشأت في ظلّ أخوالها من آل ياسين وأخيها الأكبر السيّد إسماعيل الصدر ، ولازمت أخاها السيّد محمّد باقر الصدر مدّة حياتها دون أن تتزوّج « 1 » . وكان السيّد الصدر يرعاها منذ صغرها ويدرّسها دروس الفقه والعقائد ، وقد نمت تحت رعايته . يقول الشيخ محمّد رضا النعماني : « وكان مع أخته الشهيدة بنت الهدى في غاية الرقّة واللطافة ، وهو يدرك أنّ هذه البطلة المضحّية التي ضحّت بمستقبلها كامرأة من أجل أُمّها وأخيها تستحقّ كلّ إجلال وإكبار ، ولذلك أعطاها الكثير من وقته وجهده في سبيل تعليمها وتثقيفها ، ونضجت رضوان الله عليها نضوجاً كبيراً مصحوباً بوعيٍ شاملٍ للواقع السياسي والاجتماعي والإسلامي في العراق ، فكانت نموذجاً مصغّراً لأخيها فيما تحمل من هموم إسلاميّة وصفاء روحي وهدفيّة واعية لأعمالها وجهودها » « 2 » . وفاة السيّد حيدر الصدر في 27 / جمادى الثانية / 1356 ه ( 4 / 9 / 1937 م ) توفّي السيّد حيدر الصدر في الكاظميّة [ بعد أن كان مصاباً بالروماتيزم ] « 3 » ، ودفن إلى جنب والده السيّد إسماعيل في حجرةٍ من الرواق الكاظمي ، وأقيمت له الفواتح وانعقدت له المآتم في المشاهد المشرّفة وإيران وعاملة ، فكانت حافلة تتلى فيها مناقبه وخصائصه نظماً ونثراً « 4 » . وقد أرّخ وفاته - كما تقدّم في الفصل الأوّل - جماعةٌ ، منهم : الشيخ محمّد السماوي ، فقد قال في أرجوزته ( صدى الفؤاد إلى حمى الكاظم والجواد ) عند تعداد العلماء ما لفظه : وكأخيه حيدر الفقيه قد صرف العمر بعلم وعمل واقتطع ( الاثنين ) منه القدر والنير المغنى عن التنويه حتّى على الخيرات في الأخرى حصل فأرّخوا قضى الفقيه حيدر

--> ( 1 ) انظر ترجمة ( بنت الهدى ) في الفصل الأوّل من الكتاب ( 2 ) شهيد الأمّة وشاهدها 206 : 1 ( 3 ) ما بين [ ] من : ترجمة السيّد الصدر ، السيّد محمّد الغروي - ( 4 ) بغية الراغبين 265 : 1 ؛ أسرة آل الصدر : 200 .